الخميس، 16 مايو 2013

همسة شوق للشاعر على محمد محمود ... قراءة نقدية بقلم عاطف عبد العزيز الحناوي

جاء في العدد الاول من مجلة صوت الشعراء أغسطس 2012 نصا من تأليف على محمود و قد أثار النص في ذهني هذه الخواطر النقدية التي أطرحها الآن ...
فن الموال فن عريق و له أشكاله المتعددة و من أشكاله الكلاسيكية ما يطلق عليه عمنا السيد الخشاب فن الأرغول و عنه يقول الأستاذ أحمد رشدي صالح في كتاب فنون الأدب الشعبي : هذا الموال يسمونه " المردوف " لأنه يطرح قضية يقولون عنها الفرش ثم حل هذه القضية و يسمى الغطاء و كل آهة تفسرها شطرة من الموال ..
و ربما هو غير شائع بدرجة كبيرة في العصر الحاضر و لكن ممن يجيدون هذا الفن الأساتذة حسن خليل و فاروق رمضان و ممن يستخدم هذا التكنيك حداثيا بدرجة أكبر كل من الشاعر صادق أمين و الشاعر فؤاد ابراهيم و ربما أتعرض لبعض إبداعاتهم فيما بعد إن شاء الله ..
و يشارك هؤلاء جميعا الشاعر الشاب على محمد محمود و هو يخطو بخطوات واثقة على طريق الشعر العامي الجيد و أتعرض الىن لنصه الذي جاء في العدد الأول من مجلة صوت الشعراء و يقول فيه :

الأوّله آه .. شطّك نبع إلهامي
و التانية آه .. عشقتك حلم ف منامي
و التالتة آه .. بحبك تحلى أيامي
حرف الروي هنا الميم ( و كما يقول البعض القافية ) ثم يأتي بعد هذه الأبيات تنويع و بسط للحالة كالمعتاد في هذا الشكل من الموال فيقول :
الأوله آه ..شطك نبع إلهامي يا مالكة القلب ضميني
و التانية آه .. عشقتك حلم في منامي يجيني الشوق يصحّيني
التالتة آه .. بحبك تحلى أيامي و احلف لك يا عمري بديني
الملاحظ انه داخل الشطرات أصبحت هناك قافيتان الميم المكسورة و النون المكسورة و هذا يعطي تنوعا موسيقيا جذابا و ربما جاء اسم فن الأرغول لأنه كان يُغَنّي أو ينشده المغنّون بمصاحبة آلة الأرغول و هذا التنوع في القوافي و حروف الروي من سمات النصوص الغنائية جميعها ..
ثم تاتي التنويعة الثالثة على الآهات و يختمها الشاعر بقافية الكاف ( فرحك / ملامحك / أسامحك ) .
و يأتي الختام ( الغطاء / حل القضية ) :
يا درة في جبين الشوق
نظرة شوق حتحييني
النص في مجمله جيد و فيه تنوع موسيقي جميل و إن كنت أرى أن كل الصور و الجمل تدور في إطار واحد و حول نفس المعنى تقريبا مما قد يحدث مللا عند السامع أو القارئ كما أن تكرار لفظة الشوق 3 مرات في الغطاء مما يعده البعض عيبا و انتقاصا من اقتصادية و تركيز اللغة الشعرية .
و كذلك النص يفتقر إلى التلاعب بالألفاظ الذي تتميز به المواويل الشعبية و فن الواو ..و انظروا معي إلى هذا الغطاء الذي يتكون من 9 أبيات و جاء الروي فيها على هذا النحو :
( ك ك ك ك – دي دي دي دي – ك )
يا عيني جِلّي البكا يوم روايج لك ( روقي عليّ شوية )
عمّاله تبكي و دمع العين رايج لك  ( متفرغ لك )
عمّال يخطط في التراب ورايج لك ( أوراق لك )
و الله لسافر و أجيب لك روايج لك ( راحة و حل )
و ان آذن الله و رجعت انا بلدي
لاخلع هدوم الشجا و البس هدوم بلدي
و اضرب البين كمان بسلاح من بلدي
و اعمل وليمة تكفي كل من بلدي
تفضي يا عين و يُبْجى الحيّ رايج لك .

مهما كان من أمر فإن نص / موال على محمود نص جيد و مبشر بشاعر متميز بإذن الله .

و هذا هو النص بين أيديكم ( همسة شوق – الشاعر :  على محمد محمود )

الأولـــة آه
شـطـِك نـبـع إلهامى
والثانيـة آه
عشقـتـك حلم فى منامى
والثالثـة آه
بحبك تحلى أيامى
الأولـة آه
شـطـِك نـبـع إلهامى
يا مالكـة القلب ضـمينى
والثانيـة آه
عشقـتـك حلم فى منامى
يجـينـى الشـوق يصحيـنى
والثالثـة آه
بحبك تحلى أيامى
وأحـلف لك ياعمـرى بـديـنى
الأولـة آه
شـطـِك نـبـع إلهامى
يا مالكـة القلب ضـمينى
دى فـرحة قـلبى يـوم فرحـك
والثانيـة آه
عشقـتـك حلم فى منامى
يجـينـى الشـوق يصحيـنى
وأدوب اللحظـة فـى ملامحـك
والثالثـة آه
بحبك تحلى أيامى
وأحـلف لك ياعمـرى بـديـنى
ف يوم ماتجينى راح أسامحـك
ياوردة فـوق جـبيـن الشـوق
نـظـرة شـوق حـتحيينـى
يا مخـلـوقـة بـحـب وذوق
غـازلـك طـوق يـنجـينـى
دا صـيفـك جـاى مسـتنى
يـغـنـى وقـلبـى مِتـْهـَنِى
قـومى يا حـلـوة وإتـمـنى
دى هـمسـة شـوق تـدفـينـى




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق